حسن عيسى الحكيم

130

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

عجبا لا رجاس عليك تقدموا * مع أنهم كرها بسيفك أسلموا يا ويلهم فكأنهم لم يعلموا * لولاك ما أدى الرسالة آدم كلا ولا نجىّ السفينة نوح * في طاعة الرحمن أنك لم تزل وقريش تعبد دون خالقها هبل * في صلب آدم نور ذاتك حيث حل سجدت لك الأملاك لا لسواك بل * أحيا بأذنك في الحياة مسيح فصل الخطاب إليك ربك ساقه * وسقاك من ثدي التقى أخلاقه أعيا مديحك في الورى حذاقه * ما راق مدح فيك إلا فاقه للّه مدح في علاك صريح ورثى العلامة السيد محمد مهدي القزويني بقصيدة منها « 1 » : بفقدك أوحشت الهدى والمساجدا * وآنست فيها حورها والخرائدا ولما أتى الناعي بفقدك معلنا * أجابت دموعي للنداء بلا ندا واقرحني الجفن لما أسلته * دموع أم من بعد ما ما كان جامدا ورزئك لما أن أطل على الورى * لقد هدّ ركن البيت ثم المشاهدا ونعشك لما أن تجلى لناظري * تمنيت أني كنت فيه لك الفدا وسهم المنايا قد أصابك انه * أصاب فؤاد الدين والمجد عامدا ثم قال : نعم أن لي من بعد وجهك سلوة * تفرّج من أحشاي ما كان واقدا بوجه مقيم الدين شبلك ( صالح ) * حليف التقى والمجد والفخر والندى كذا ساعداه عيبة العلم بعده * عنيت ( حسينا ) والشريف ( محمدا ) وأيدهم رب البرية حاميا * وكان لهم من كل ما ساء ذائدا وروّى ضريحا ضم جسمك لحده * برضوانه ما غاب نجم وما بدا

--> ( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 123 - 124 ، الأميني : معجم رجال الفكر ص 355 .